تَفْسيرُ آيَة(الحلقة الثالثة)

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ}
إذا صدرت هذه العبارة من الإنسان فهذا يعني أن المؤمن بالله تعالى يعترف بربه ويؤمن بوحدانيته فهو لا يعبد سواه، ولا يتكل على غيره، ولا يستعين إلا به، وفي هذه الآية المجيدة قُدّم المفعول به على الفعل والفاعل وهو يفيد في علم اللغة الحصر، أي أن العبادة محصورة بالله جل وعلا، وكذا الإستعانة لأنه عز وجل خير مُعين.
وإذا صدرت هذه العبارة من الله عز وجل فيكون الهدف منها تعليمنا كيف نفعل وماذا نقول، وجميع الآيات مصدرها الله تعالى.
{اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ}
وهنا يدعو الإنسان ربه بأن يرشده إلى الطريق الصحيح الموصل إلى السعادة، وهي طريق الأنبياء والأولياء والصلحاء.
{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ}
في هذه الآية الكريمة إيضاح للصراط المستقيم، وهي صراط الذين أنعم الله عليهم، وإن أهم نِعم الله تعالى على خلقه هي نعمة الإيمان الذي عبّر الله عنه بالنعمة في آخر سورة التكاثر حيث قال(ثُمَّ لَتُسْأَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ النَّعِيمِ) والمعنى: إهدنا يا رب صراط الذين أنعمت عليهم بنعمة الإيمان، ولا تُهدنا إلى صراط الذين غضبت عليهم من أهل الكفر والضلال.



